السيد جعفر مرتضى العاملي

489

خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )

يصلح للحرّة إذا حاضت إلا الخمار إلا أن لا تجده ( 7 ) . 9 - وعن علي ( عليه السلام ) بسند ضعيف أنه أتي بجارية لم تحض ، قد سرقت ، فضربها أسواطاً ، ولم يقطعها ( 8 ) . 10 - موثقة عمار الساباطي : عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن الجارية : إذا أتى لها ثلاث عشرة سنة ، أو حاضت قبل ذلك ، فقد وجبت عليها الصلاة ، وجرى عليها القلم ( 1 ) . فإن الروايات السبع الأولى والعاشرة مع ضعف أسانيد أكثرها قد اتضح أنها بملاحظة الشواهد التي ذكرناها فيما سبق لا تنافي الروايات التي تحدّد البلوغ بالتسع ، إذ لا مانع من أن تكون ناظرة إلى إمكانية الحيض منها ببلوغها تسعاً ، حيث يوجد في أمثالها من تحيض . وليس المراد فعلية حدوث الحيض لكل فتاة . أما حديث علي ( عليه السلام ) حول عدم قطع السارقة ، فلا يفيد شيئاً ، إذ قد يكون عمر الجارية أقل من تسع . كما أن عدم قطعها ولو كانت في التاسعة قد يكون لأجل أنها لم تسرق من الحرز أو لسبب آخر ، كعدم كونها رشيدة مثلاً . كما أنه لا يأبى عن الحمل على ما ذكرناه آنفاً . أما حديث عمار ، فقد قال البحراني وغيره : إنه غير معمول به ( 2 ) . ولا يمكنه معارضة سائر الروايات التي أسلفناها ؛ فإنها أكثر عدداً ، وأصح سنداً . لفت نظر قال بعض كبار فقهائنا : ( أما الأنثى فعندنا تسع سنين . وقال الشافعي : كالذكر . وقال أبو حنيفة : سبعة عشر سنة . وقال صاحباه : كالذكر . وقال مالك كما حكي عنه : البلوغ

--> ( 7 ) الوسائل ج 4 ص 405 وعن الفقيه ج 1 ص 373 . ( 8 ) الكافي ج 7 ص 232 والوسائل ج 28 ص 295 وتهذيب الأحكام ج 10 ص 121 . ( 1 ) الوسائل ج 1 ص 45 ح 82 وتهذيب الأحكام ج 2 ص 380 ح 1588 والاستبصار ج 1 ص 408 . ( 2 ) راجع : الحدائق الناضرة ج 20 ص 349 وجامع المدارك ج 3 ص 366 .